الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
412
تنقيح المقال في علم الرجال
ثماني عشرة سنة ، وقبض النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو ابن عشرين سنة ، وأنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أمّره على جيش عظيم ، ولعن المتخلّف عنه ، فقبض النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قبل أن يتوجّه . وذكروا أيضا في ترجمته أنّه اعتزل الفتن بعد قتل عثمان ، وكان قد سكن المزّة « 1 » من عمل دمشق ، ثمّ رجع فسكن وادي القرى ، ثم نزل إلى المدينة فمات بها بالجرف . وقد صرّح جمع « 2 » بأنّه مات في آخر خلافة معاوية . وعن السمعاني « 3 » أنّه مات عقب خلافة عثمان . . فإن أراد بلا فصل ، فهو خطأ . وإن أراد بفصل كثير فهو مجمل . وقد أرّخ ابن عبد البر « 4 » موته بسنة أربع وخمسين .
--> يوم مات النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقيل : ابن عشرين سنة ، وقيل : ابن تسع عشرة ، وقيل : ابن ثمان عشرة . . إلى آخره . ( 1 ) مراصد الاطلاع 3 / 1266 : المزّة - بالكسر ، ثم التشديد - قرية كبيرة غنّاء في أعلى الغوطة في سفح الجبل من أعلى دمشق ، وفي الأصل : المرّة ، والظاهر أنّه غلط . ( 2 ) في تهذيب التهذيب 1 / 208 برقم 391 : ثم انتقل إلى المدينة فمات بها سنة 54 وهو ابن 75 ، وقيل غير ذلك . . إلى أن قال : وقال مصعب الزبيري توفّي آخر أيام معاوية بن أبي سفيان سنة 58 أو 59 ، وتاريخ خليفة بن خياط 1 / 273 : ومات في آخر ولاية معاوية ، أسامة بن زيد ، وأسد الغابة 1 / 66 : وتوفّي آخر أيام معاوية سنة ثمان أو تسع وخمسين ، وقيل : توفّي سنة أربع وخمسين ، قال أبو عمر : وهو عندي أصحّ ، وقيل : توفّي بعد قتل عثمان بالجرف ، وفي الإصابة 1 / 46 برقم 89 ، وصحّح ابن عبد البر أنّه مات سنة 54 ، وفي الجمع بين رجال الصحيحين : 41 برقم 151 : قال الواقدي : توفّي في آخر خلافة معاوية . ( 3 ) في أنسابه 11 / 132 برقم 3459 . ( 4 ) في الاستيعاب 1 / 30 برقم 12 : وتوفّي أسامة بن زيد بن حارثة في خلافة معاوية سنة ثمان أو تسع وخمسين ، وقيل : بل توفّي سنة أربع وخمسين ، وهو عندي أصحّ .